أحدث المواضيع
مجلة أبحر / أنظمة وقوانين بحرية / السلامة البحرية / الوقاية .. وطرق النجاة من الغرق

الوقاية .. وطرق النجاة من الغرق

السلامة المائية أمرٌ مُهمٌّ جداً؛ فمعرفةُ كيفيّة البقاء بأمان في الماء قد يُساعد على الوقاية من الغَرَق. لذلك يعدُّ تعلّمُ السباحة أكثرَ الطُرُق أهميّة في الوِقاية من الغَرَق. لا يعرفُ الكثيرُ من الناس كيفَ يسبحون. ويمكن لأخذ دروس في السباحة أن تساعد على تعلّم كيفية البقاء بأمان في الماء. كما تقلل دروس السباحَة لحدٍّ كبير من خطورة غَرق الأطفال الصغار. لكن حتى الأطفال الذين يستطيعون السباحة يجب عدم تركهم وحدَهم قرب الماء. كما ينبغي تَعلُّمُ الإسعافات الأوّلية والإنعاش القلبي الرئوي للوقاية من الموت الحاصل بسبب الغَرَق.

إجراءات الوقاية

الإنعاشُ القلبي الرئوي هو إجراء إسعافي يُجرى لشخصٍ لم يَعد يَتنفّس أو لمن توقّف قلبه. بإمكانه أن يُنقذ حياة ضحايا الغَرَق. يجب أن يرتدي كلٌّ من الأطفال والبالغين سترة النجاة عند رُكوب الزوارق. لا تحل المعدات المملوءة بالهواء أو بالرغوة، مثل “الجناحين المائيين” أو “دواليب السباحة”، مكان سُترة النجاة. أظهرت الدراساتُ أنَّ نحو نصف حالات الموت الناجمة عن رُكوب الزوارق كان يُمكن الوقاية منها لو كان الضحيةُ يرتدي سُترة نجاة. كما يُمكن ارتداءُ سترات النجاة إذا كان الأطفال أو السبَّاحون غير الخبيرين قريبين من الماء، ولا يشترط ركوبهم للزوارق. كما أنه لا يجب الاعتماد على سُترة النجاة لإبقاء الطفل آمناً، بل يجب مراقبته بعناية أيضاً. عندَ السباحة يجب اختيارُ بالغ مسؤول ليراقب السابحين في الماء أو حوله، حتى لو كان هُناك مُنقذ. يجب أن يكون البالغ قادراً على السباحة وإجراء الإنعاش القلبي الرئوي. ويجب ألاَّ يقوم بنشاطات أخرى، مثل القراءة أو التحدّث بالهاتف. كما يجب مُراقبة الأطفال عندما يكونون بقرب أي كتلة مائية، ويجب في أماكن المياه الطبيعية، مثل البحيرات أو شاطئ البحر معرفة معاني التحذيرات المُمثّلة برايات شاطئية مُلونة والالتزام بها. وتلك التحذيرات قد تختلف من شاطئ لآخر،و معرفة التضاريس. يجب تفادي المُنحدرات والعوائق الخفيّة في أماكن المياه الطبيعيّة. يجب دائماً دخول الماء بالقدم أولاً.

 

في حالة حدوث حالة غرق

يكونُ كل ظرف مختلفاً عن الآخر. قد تكون مُحاولة إنقاذ شخص غارق أمراً خطيراً. ويُوصي الكثير من الخُبراء بألاَّ يدخل الشخص المنقذ إلى الماء، حيث يمكن لمن يعانون من الغَرق في بَعض الأحيان أن يدفعوا المُنقذ لتحت الماء معهم، لأنهَّم يكونون مذعورين ويُصارعون للحفاظ على حياتهم. ويكون هذا صحيحاً حتى في حال استخدام جسمٍ ما لجرهم لمكانٍ آمن. يجب الاتصال بالطوارئ أو بخدمات الإسعاف الطبي فوراً إذا غرق شخصٌ ما أو كان يتخبط في الماء. كما يجب تذكر أن كلّ ثانية لها أهميّتها. يمكن سحب شخص غارق من الماء إذا كان على بعد ذراع عن المنقذ. ويجب، في حال عدم القدرة على سحب الشخص من الماء، رمي جسم قادر على العَوم أو سُترة نجاة أو حبل له. ويمكن استخدام عمود أو حلقة إنقاذ أو حتى غُصن شَجرة للوصول له. وفي حال كان الشخصُ مُدرّباً على الإنقاذ من الماء، فعليه أن يكون حذراً عند محاولة إنقاذ أحدهم. يمكن إجراء تنفّس الإنقاذ في الماء عندما يقوم بسحب الغارق إلى الشاطئ في حال توقفه عن التنفّس. يجب إجراء الإنعاش القلبي الرئوي عندَ الضَرورة بعد الوصول للشاطئ. وقد يكون هناك حاجة لإجراء الإسعاف الأولي لعلاج الإصابات. يجب أن يُفحص الشخصُ الذي عانى من الغرق الوشيك من قبل مُختص في الرعاية الصحية فوراً. وغالباً ما تحدث المُضاعفات الحاصلة بسبب تلف الرئتين بعد الغرق الوَشيك.

 

حقائق تهمك ..

  • يمثّل الغرق ثالث أهمّ أسباب الوفيات الناجمة عن الإصابات غير المتعمّدة في جميع أنحاء العالم، حيث يقف وراء حدوث 7% من مجموع تلك الوفيات المتعلقة بالحوادث.
  • تشير التقديرات إلى وقوع نحو 372000 حالة وفاة جرّاء الغرق كل عام في شتى أنحاء العالم.
  • قد تنقص التقديرات العالمية، بشكل كبير، من الحجم الحقيقي للمشكلة الصحية العمومية المرتبطة بالغرق.
  • الأطفال والذكور والأفراد الذين تُتاح لهم، أكثر من غيرهم، فرص الوصول إلى المياه هم أشدّ الفئات عرضة لمخاطر الغرق.

عن admin

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *