أحدث المواضيع
مجلة أبحر / يلا بحر / طالع بحر / سلاح ذو حدين

سلاح ذو حدين

البحر من أجمل الأماكن التي يمكن أن تقضي بها الإجازة الصيفية، وعطلة نهاية الأسبوع خصوصًا في أيام الصيف وهذا المكان المليء بالجمال والاسترخاء والفوائد كأشعة الشمس ومياه البحر، وأيضًا رمال البحر بالإضافة إلى رياضة السباحة، ولكن قد يختلف الأمر كثير من شخص إلى شخص آخر فما يناسبك أنت ليس بالضرورة يناسب الجميع فمن المعروف أن بعض المأكولات تسبب الحساسية لشخص فضلًا عن شخصًا آخر.

الصحة

فالصحة تعتبر من الأولويات التي يجب اتخاذها قبل كل شيء، وللصحة مقومات أساسية كالأحياء، البيئة، أسلوب الحياة، وخدمات الرعاية الصحية الأولية وهكذا، فإن الحفاظ على الصحة وتحسينها ليس فقط عن طريق النهوض وتطبيق علوم الصحة، بل أيضًا من خلال جهود الفرد وذكائه في اختيار نمط حياته في مجتمعه، لا شك أن العامل الرئيسي هو العامل البيئي ونوعية المياه. 

  وهنا بعض النصائح والتعليمات لمرتادي البحار:

الأمراض الجلدية: يمكن أن يكون مناخ البحر أو الشاطئ خطيرًا إذا كنت تعاني من بعض الأمراض الجلدية وينصح الأطباء بشكل عام بعدم الذهاب إلى البحر إذا كنت تعاني بشكلٍ منتظم من بثور البرد.

  • حساسية اليود: إذا كان جلدك يتفاعل بحساسية مفرطة عند التعرض لليود، فماء البحر مشبع باليود، فالإجازة قرب البحر قد لا تكون المكان المناسب لك
  • الشامات والميلانوما: الاشخاص الذين يملكون شامات عديدة على أجسامهم يجب أن يحذروا البحر أيضًا، فإذا تعرضت هذه الشامات لأشعة الشمس يمكن أن تتفاعل وتتحول إلى خلايا سرطانية تُعرف باسم ميلانوما. 
  • الحمل:ينصح الأطباء النساء الحوامل واللاتي يعانين من مشاكل مزمنة في الكلى بعدم الذهاب إلى البحر، حتى لو كان الماء دافئًا، فمن السهل أن تنخفض درجة حرارة الجسم عند الاستحمام الأمر الذي يعتبر خطرًا في حالة وجود التهاب في الجسم؛ لهذا السبب يجب أن تحذر النساء المصابات بالتهابات في المنطقة التناسلية من التعرض لماء البحر.

أمراض القلب:

يحذر الأطباء مرضى القلب والذين يعانون من عدم انتظام دقات القلب وأمراض الشرايين من الذهاب إلى البحر؛ لأن الحرارة المرتفعة والرطوبة يمكن أن تؤدي إلى ارتفاع حاد في ضغط الدم الأمر الذي يؤدي إلى أزمة ضغط دم بالإضافة إلى ارتفاع ضغط الدم.

الأشخاص المصابين بالدوالي والسكري وخلل الغدة الدرقية يمكن أن يعانوا أثناء قضاء الإجازة قريبًا من البحر.

الأطفال والبحر:

للمحافظة على الأطفال أثناء السباحة لعل الأطفال هم الذين يظهرون سعادتهم الكبيرة أكثر من الجميع مع حلول فصل الصيف، وبدء المشاوير إلى البحر واللعب على الشاطئ أو السباحة، وهنا يأتي دور الأهل في الانتباه إلى فلذات أكبادهم، وأخذ أقصى درجات الحيطة والحذر، ولا سيما من خلال وضع الكريم الخاص للحماية من الشمس على أجسام أطفالهم في شكلٍ متواصل كل ساعتين تقريبًا؛ لأن أشعة الشمس أصبحت قوية جدًّا في هذه الأيام ويجب الاهتمام ببشرة الأطفال الطرية إلى أقصى درجة عند تعرّضهم لأشعة الشمس الحارقة، والإحجام عن السماح لهم بالتعرض لأشعة الشمس خلال فترة الظهيرة.

ولا ننسى طبعًا ضرورة أن ينتعل الأطفال الصندال الخاص للماء؛ لتفادي الانزلاق على حافة برك السباحة ولحمايته من رمال الشاطئ كذلك للحماية من وجود بعض بقايا الزجاج أو الأخشاب أو أي شيء يمكن أن يؤدي إلى أذية بأرجل الأطفال على الشاطئ.

وبعد ذلك يأتي دور السباحة، إذ يجب على الأهل الانتباه جيدًا طوال الوقت؛ لكي لا يصيب أطفالهم أي مكروه؛ لأن أي هفوة من جانب الأهل أو غض النظر أو عدم انتباه الأهل يمكن أن تؤدي إلى كارثة بكل معنى الكلمة،

لذا من المستحسن شراء لوازم البحر المخصصة للحماية في الماء مثل: العوامات التي توضع على الكتفين أو اليدين لا سيما إذا كان الطفل ما زال لا يعرف أصول العوم في الماء.

وتجدر الإشارة إلى وجود مايوهات خاصة للأطفال مزودة بعوامات داخلها للأطفال صغيري السن إجمالًا، ومع ذلك من المستحسن أن يتعلم الطفل السباحة في سن مبكرة؛ لكي يصبح متمكنًا من السباحة في سنّ الرابعة على أبعد تقدير، كما يمكن تسجيل الطفل في هذه السنّ في النوادي الخاصة لتعليم السباحة ولكن قبل كل شيء يجب مراقبته من قبلكم أثناء صف السباحة للتأكد من عدم وجود أي مشكلة لديه في هذا الأمر.

وفي حال وجود حوض للسباحة في حديقة المنزل، يجب دائمًا الانتباه إلى عدم ترك الطفل بمفرده قرب الحوض، كما يجب عدم ترك الألعاب ولوازم السباحة بالقرب من حوض السباحة أيضًا؛ لأن الطفل يمكن أن يتعثر بغفلة منكم والوقوع بالتالي في الماء من دون أي حماية، وكذلك عدم السماح له باللعب بشراسة حول بركة السباحة أو حتى الركض بسرعة، ولا تدعوه يرمي أحدًا من رفاقه في الماء وبالتالي لا تدعو أحدًا يرميه هو، فالمزاح في هذه المسائل ممنوع بل مرفوض تمامًا.

وبالإضافة إلى كل هذه الأمور، هناك بعض النصائح التي لا بد من الإشارة إليها لمزيد من الحماية على شاطئ البحر أو في الماء وهي:

ـ يجب  مراقبة الطفل طيلة الوقت، مهما كان يجيد السباحة أو مهما كان حوض السباحة غير عميق القاع، وكذلك على الشاطئ؛ لأنكم لا تعلمون متى ترتفع الأمواج ومتى يقوى المد والجزر.

ـ يجب دائمًا ترك الطفل في بداية الشاطئ والبقاء بالقرب منه أثناء العوم في حوض السباحة أو في البحر حتى ولو كان مرتدي وسائل الحماية أو يجيد السباحة؛ و ذلك للوصول إليه في أسرع وقت ممكن في حال حدوث أي طارئ لا سمح الله.

البحر سلاح ذو حدين، فكم قضى به أشخاص أوقات ممتعة، وكم قضى على أشخاص.

 

عن مجلة أبحر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *