أحدث المواضيع
مجلة أبحر / الرياضات البحرية / كرة القدم الشاطئية

كرة القدم الشاطئية

تُعد لعبة الكرة الطائرة الشاطئيَّة من أحدث الألعاب في العصر الحديث مُمارسة أولومبية وعالمية ومحلية، فهي لعبة تنافسية وترويحية تكسب مُمارسيها الكثير من القدرات البدنية والصحيَّة، ولعبة كرة القدم الشاطئية تشبه كرة القدم لكن الفرق هو أن هذه اللعبة تُلعب في الرمال تحت أشعة الشمس، ويلعبون اللاعبين بها من دون أحذية.

تاريخها..

كانت تُمارس رياضة كرة القدم الشاطئية على سبيل الهواية في مُختلف أرجاء العالم لسنوات عديدة وبأشكالٍ متنوعة، ولم يتم وضع الأسس القانونية للعبة وسن قواعدها إلا في سنة 1992 عندما نُظمت أوَّل بطولة في مدينة لوس أنجلوس الأمريكية، وفي الصيف الموالي استضافت شواطئ ميامي أوَّل بطولة احترافيَّة عالميَّة بمُشاركة فرق من الولايات المتحدة الأمريكية والبرازيل والأرجنتين وإيطاليا، وهو ما وُصف فيما بعد بالحدث التاريخي في سجل هذه الرياضة.

وشهدت سنة 1994 أوَّل تغطية تلفزيونية لمباريات كرة القدم الشاطئيَّة مُباشرةً من ملاعب كوباكابانا في ريو دي جانيرو، وهو ما أتاح الفرصة أمام ثاني أكبر مدن البرازيل لاستضافة أوَّل بطولة للعالم في هذه الرياضة سنة 1995، وإذا كانت بلاد السامبا قد دخلت التاريخ بكونها أوَّل بلد يستضيف مونديال الرمال، فإن نجوم (السيليساو) لم يفوتوا الفرصة على أرضهم وأمام جماهيرهم، ليصبحوا بدورهم أوَّل فريق يُتوج باللقب العالمي، وبعد نجاح الدورة الافتتاحية أصبحت اللعبة محط اهتمام العديد من المتابعين في مُختلف أنحاء العالم، حيثُ ازداد الإقبال على المباريات والدوريات، مِمَّا مهَّد الطريق لتنظيم أوَّل جولة عالمية لمحترفي كرة القدم الشاطئية سنة 1996.

وشملت هذه الجولة ما لا يقل عن 60 مباراة على مدى سنتين في شواطئ أمريكا الجنوبية وأوروبا وآسيا والولايات المتحدة الأمريكية، بمشاركة بعض مشاهير عالم كرة القدم داخل الملعب وخارجه، وبفضل النجاح الكبير الذي حققته هذه الجولة العالمية، تم استحداث أوَّل بطولة أوروبية لمحترفي الكرة الشاطئية سنة 1998، وهو ما شكَّل أساسًا متينًا؛ لتشجيع ممارسة اللعبة على مستوى الاحتراف في القارة العجوز ودول الجوار، وقد نجحت هذه التجربة بالفعل، حيث تمكن المشرفون على البطولة الأوروبية من القيام بعمل ممتاز على مستوى الدعاية، كما استجابوا بشكلٍ كاملٍ للمتطلبات المتعلقة بالتغطية الإعلاميَّة، ونجحوا في جلب الشركات الراعية واستقطاب الجماهير على حدٍ سواء، وقد شكلت هذه البادرة أوَّل خطوة ناجحة نحو وضع اللبنات الأساسية لهيكل دولي خاص بمسابقات كرة القدم الشاطئيَّة الاحترافية، وذلك بعد مرور أربع سنوات فقط على خروج اللعبة إلى الوجود.

الكرة الشاطئية والفيفا

تقوم لجنة الكرة الشاطئية بتنظيم كأس العالم للكرة الشاطئية FIFA استنادًا لأحكام اللوائح المُطبقة على كل مسابقة، ولائحة المتطلبات والاتفاقية مع الاتحاد المنظم بالإضافة إلى وضع قوانين لعبة الكرة الشاطئيَّة، وتتعامل مع الأمور العامة المتعلقة بالكرة الشاطئية، و أول بطولة لكرة قدم الشاطئية تم تنظيمها من قبل الفيفا كانت في العام 2005 ، وذلك من 8 مايو حتى 15 مايو في ريو دي جانيرو في البرازيل، وقد فازت بها فرنسا بإدارة المدرب إيرك كانتونا، الذي هزم البرتغال في المباراة النهائية بالركلات الترجيحية.

وتم اختيار مدينة دبي العاصمة الاقتصادية للإمارات العربية المتحدة لاستضافة بطولة كأس العالم لكرة القدم الشاطئية 2009، حيث تنظم على شاطئ الجميرا الشهير في المدينة وفي مجمع دبي للألعاب الشاطئية الذي نُفِّذَ خصيصًا لاستضافة الحدث.

قوانينها

تكون المباراة 3 أشواط مدة كل شوط 12 دقيقة صافية ويتوقف التوقيت حسب رؤية الحكم، ولو انتهت المباراة بالتعادل يلعب شوط رابع أضافي مدته 3 دقائق، وإذا استمر التعادل ينتقل الفريقين إلى ركلات الترجيح بواقع ضربة بضربة، كما يتكون فريق كرة القدم الشاطئية من خمسة لاعبين ويأتي من ضمنهم الحارس، وسبعة لاعبين فريق احتياط من ضمنهم الحارس أيضًا، ويكون وزن الكرة 400 – 440 غرامًا، ويوجد ثلاث حكام في كرة القدم الشاطئية أحدهما يدير المباراة والآخران يقفان على طرفي الملعب.

مواصفات ميدان الملعب

يجب أن تتكون أرضية الملعب في كرة القدم الشاطئية من رمال مستوية وخالية من أي شوائب التي قد تضر باللاعبين، كما يجب أن تكون الرمال من النوع الناعم لا يثير الغبار ويلتصق على الجسم وبعمق 40 سم على الأقل، وأن  يكون الملعب مستطيلًا، وأن يكون طول خط التماس من 35 -37 متر وخط العرض من 26 – 28 متر، كما يجب أن تكون جميع خطوط الملعب من شريط مرن أزرق أو أي لون مغاير للون الرمال بعرض 8- 10سم، وتثبت الخطوط بإحكام عند كل ركن من أركان الملعب، يجب تحديد وسط الملعب بواسطة خط وهمي برايتين بلون أحمر بارتفاع 1,5 متر تثبتان خارج الملعب بمسافة 1,5 متر خارج خط التماس ، ويعتبر وسط هذا الخط الوهمي هو موقع ركلة البداية وبعض ركلات الحرة المباشرة.

قواعد اللعبة

تُعتبر كرة القدم الشاطئية من الألعاب التي تحتاج إلى جهد ولياقة بدنية عالية أثناء المباراة وتلعب حسب أنظمة وقواعد مختلفة عن بقية الرياضات، لهذا هناك قواعد يجب اتباعها وذلك حسب الآتي : كل المُخالفات تُنَفَّذ بضربة حرة مُباشرة، لا يوجد حالة تسلل في المبارا، والتبديل مفتوح أثناء المباراة، واللاعب الذي يحصل على المخالفة هو الذي ينفذ المخالفة ما عدا لمسة اليد حيث ينفذها أي لاعب ، تنفذ رمية التماس باليد أو القدم، يجب تنفيذ جميع المُخالفات خلال ثواني من صافرة حكم المباراة.

الاجراءات المتبعة حول التبديلات

يبقى تبديل اللاعبين البدلاء مفتوحًا طوال زمن المُباراة، ويُمكن لللاعب المستبدل العودة للمباراة مرة أخرى، يسمح باستبدال حارس المرمى في أي وقت من زمن المباراة بدون توقف ساعة التوقيت أثناء عملية الاستبدال، كما أنه يجوز استبدال حارس المرمى خلال المباراة بأي لاعب آخر أثناء المباراة بدون توقف ساعة التوقيت بشرط إبلاغ حكم المباراة، وارتداء اللاعب قميص حارس المرمى مع نفس الرقم الموجود في كشف المباراة كلاعب.

تحديد الفريق الفائز بالمباراة

في حالة استمر التعادل بعد انتهاء الأشواط الثلاثة للمباراة يلعب الفريقين شوط إضافي رابع مدته ثلاث دقائق، وإذا استمر التعادل سوف يكون هناك ركلات ترجيحية من علامة الجزاء تلعب ركلة بركلة حتى يخفق أحد المنتخبان ، ويحدد بموجبها الفريق الفائز بالمباراة .

يقرر حكم المباراة المرمى الذي سيتم استخدامه لتنفيذ ركلات الترجيح على النحو التالي : تحديدًا ودون الحصر لأسباب الأمن والسلامة ووضع الملعب والإضاءة …الخ ، ويُمكن للحكم اختيار أي المرميين؛ لتنفيذ الركلات الترجيحية دون اللجوء إلى إجراء القرعة وفي هذه الحالة لن يطلب من الحكم تقديم ما يبرر اختياره الذي يُعتبر قرارًا نهائيًّا.

يحتسب للفريق الفائز في الوقت الأصلي للمُباراة ثلاث نقاط، والفريق الفائز بركلات الترجيح والوقت الإضافي يحتسب له  نقطتان فقط والخاسر لا شيء من النقاط .

عن مجلة أبحر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *