أحدث المواضيع
مجلة أبحر / البيئة البحرية / منظمات البيئة البحرية / منظمة السلام الأخضر – Greenpeace

منظمة السلام الأخضر – Greenpeace

منظمة السلام الأخضر من أكثر المنظمات نشاطًا وإنتشارًا بين دول العالم وهي منظمة غير حكومية، عرفت المنظمة مناهضتها للنشاطات السلبية تجاه بيئة الأرض من بينها التجارب النووية التي تقوم بعض الدول في أكثر من منطقة على كوكب الأرض وتحاول المنظمة العالمية جاهدة للحد من هذه التجارب التي تشكل العبء الأكبر لبيئة الأرض، بالإضافة إلى مناهضتها كل أشكال الصيد التجاري والجائر والإحتباس الحراري الناتج عن النشاطات الصناعية.

ولا تقبل المنظمة التمويل من الشركات أو الحكومات أو حتى الأحزاب بل تعتمد على أكثر من 2 مليون فرد داعم لها على مستوى العالم إضافة إلى المنح التي توهب للمنظمة مما أعطاها وصف أكثر المنظمات العالمية بروزا في العالم!

جذور المنظمة

في أواخر الستينات من القرن المنصرم كانت الولايات المتحدة الأمريكية ترغب في تجربة أسلحة نووية في إحدى جزر ولاية ألاسكا الأمريكية وعلمت قلة من الناس البسطاء بهذا الأمر في ذلك الحين في عام 1969م وقع زلزال في ولاية ألاسكا مما أثار مخاوف أولئك الناس في أن يتطور الأمر لحدوث تسونامي في سواحل الولاية بسبب إجراء الإختبار النووي مما دفع نحو 6000 شخص من سكّان آلاسكا حيث أغلقوا نقطة عبور رئيسة بين أمريكا وكندا في كولومبيا البريطانية، إلا أن الاحتجاجات لم توقف الولايات المتحدة عن تفجير قنبلتها النووية الاختبارية، ولأن التجربة النووية لم ينتج عنها زلزال ولا تسونامي؛ أعلنت الولايات المتحدة عن رغبتها بتفجير قنبلة نووية اختبارية تضاهي بقوتها 5 أضعاف القنبلة الأولى، وحينها تفاقمت المعارضة أكثر فأكثر، ومن بين هؤلاء المعارضين جيم بوهلين وهو من المحاربين القدامى الذين خدموا في البحرية الأمريكية وإيرفينغ ستووي ودوروثي ستووي، اللذان أصبحا في الآونة الأخيرة من الكويكرز. وكأعضاء في نادي سييرا- كندا، شَعرا بالاحباط لعدم اتخاذ النادي أيّ إجراءات تجاه ذلك، تعلّم جيم بولن من إيرفينغ ستووي أشكال المقاومة السلبية، وكيفية تمكين أنفسهم كيّ يكونوا شهداء عيان، حيث كانت النشاطات الأخرى غير المجدية تقوم فقط على مجرّد التظاهر وتأكيد الحضور.

في خريف عام 1971م أبحرت سفينة نحو أمشيتكا إحدى جزر آلاسكا وواجهت هناك سلاح خفر السواحل الأمريكية لكن مع تغير الأحوال الجوية أثناء الرحلة  وإجبار جهاز خفر السواحل أولئك النشطاء على التراجع، وفعلا عادت السفينة إلى كندا ولدى عودتهم، علموا أن الاخبار حول رحلتهم والقصص التي ذكرت في وسائل الإعلام سردها طاقم سفينة “ذا كونفيدنس وبعد ذلك، حاولت منظمة السلام الأخضر الإبحار نحو موقع تجربة السلاح النووي مع غيرها من السفن المشاركة، حتى يوم إجراء التجربة النووية في الولايات المتحدة، وقد أُنتقدت التجربة النووية بشدة وقررت الولايات المتحدة عدم الاستمرار في خطط الاختبار في أمشيتكا.

الحملات التي قامت بها المنظمة

هدف المنظمة هو الحد من تلك النشاطات التي تؤثر على بيئة الأرض وتغيير سلوك الحماية والمحافظة على البيئة وذلك عن طريق تحفيز ثورة الطاقة البديلة والنظيفة لمواجهة أكبر تهديد يواجهه الكوكب الأزرق: التغيّر المناخي، الدفاع عن محيطاته عبر مكافحة الصيد المسرف والمدمر، وخلق شبكة عالمية من المحميات البحرية – حماية الغابات القديمة المتبقية في العالم والتي يعتمد على بقاءها العديد من الحيوانات والنباتات والسكان – العمل على تقليص الاعتماد على الموارد الطبيعية المحدودة، والتي تدعو إلى القضاء على جميع الأسلحة النووية – خلق مستقبل خال من السموم عبر إستخدام بدائل أكثر أمانا من المواد الكيميائية الخطرة في المنتجات والصناعات – القيام بحملات من أجل الزراعة المستدامة من خلال تشجيع ممارسات مسؤولة بطرق اجتماعية وبيئية.

وفي النهاية يلخص ذلك الأمر في إحلال السلام البيئي وإعادة اللون الأخضر الذي يعبر عن السعادة وحب الحياة والبهجة في معظم مناطق الأرض ولا يكون ذلك إلا ببذل مجهود في الحفاظ على اللون الطبيعي لبيئة كوكب الأرض وهو اللون الأخضر وإحلال (( السلام الأخضر )) فيها.

عن مجلة أبحر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *