أحدث المواضيع
مجلة أبحر / الصحة والبحر / العلاج بالأكسجين

العلاج بالأكسجين

العلاج بالأكسجين الضغط العالي (الضغط العالي الأكسجينHBO-) هي طريقة العلاج التي تنطوي على التنفس 100 ٪ من الأكسجين عند ضغط أكبر من الضغط الجوي المحلي في غرفة الضغط، حيث تم تصميم الغرفة حسب الميثاق الأوروبي للممارسة الجيدة في العلاج بالأكسجين، إذ يستخدم خليط من الضغط الجوي والضغط السائد في الغرفة، يتم التعبير عن الضغط الجوي برمز (ATA).

إنَّ الضغط المطلوب للعلاج ينبغي أن يكون ما لا يقل عن ( 1,4 – 2,12 ATA )، لكن الأكثر شيوعًا هو ضغط 1,5 – 3,0 ATA.

حالات الاستخدام المؤكدة للأكسجين المضغوط

يستخدم الأوكسجين المضغوط كمادة علاجيَّة فعالة ومؤكدة لمعالجة طيف واسع من الأمراض، والاضطرابات الصحية، وقد أقرت المنظمة الأمريكية للغذاء والدواء (FDA)، والجمعية العالمية لطب الأعماق والأكسجين المضغوط، المعروفة اختصارًا (UHMS)، وجمعية طب الأعماق لجنوب الباسفيك  (SPUMS )، والأكاديمية الأمريكية لعلوم الأعماق المعروفة اختصارًا  (AAUS )، وجهات علمية وطبية أخرى كثيرة اعتمدت الأوكسجين المضغوط علاجًا فعالًا وأساسيًّا في الأمراض التالية:

1- الانصمام بفقاعات الغاز أو الهواء.

2- التسمم بغاز أول أوكسيد الكربون.

3- التسمم بغاز أول أوكسيد الكربون المصحوب بتسمم السيانيد.

4- الالتهاب بجرثومة الكلوسترديا (الكانكرينا).

5- الجروح والإصابات الرضية وحالات أخرى.

6- مرض تقليل الضغط (الكازيون).

7- المساعدة في شفاء بعض الجروح.

8- القيح داخل القحف.

9- بعض أنواع فقر الدم.

10- التهابات وتآكل الأنسجة الرخوة.

11- التهابات العظام.

12- الجروح المتأخرة الناجمة عن الاشعاع.

13- ترقيع الجلد.

14- الحروق الحرارية.

15- قروح القدم السكرية.

خلال فترة الغوص

أمّا خلال فترة الغوص، يتنفس الغواص هواءً (أو خليطًا غازيًّا يحتوى الأكسجين وغازًا خاملًا أو أكثر) مضغوطًا، مما ينشأ عنه دخول كميات من الغاز الخامل من هذا الخليط (النيتروجين فى حالة الهواء) إلى داخل جسم الغواص سواء في الدم أو في مختلف أنسجة الجسم.

يظل الغواص معافًا طوال فترة الغوص طالما حافظ على الضغط المحيط به، أي على نفس العمق، وتزداد كمية النيتروجين المختزن في الجسم أثناء الغوص بمرور الوقت وازدياد العمق.

حين يبدأ الغواص في الصعود إلى السطح، ينخفض الضغط المحيط بالغواص فيتأثر الغاز الخامل المذاب في جسم الغواص، وتنفصل فقاعات النيتروجين في مسار الدم وتتجمع الفقاعات مع بعضها البعض محدثة فقاعات أكبر تسد مجاري الدم في الشعيرات الدموية، وتمنع وصول الدم إلى بعض الأماكن، وقد تخرج أيضًا بعض الفقاعات من الدم إلى أنسجة الجسم خارج الدورة الدموية محدثة تضيقًا في مسار هذه الأوعية ومنعًا أو إقلالًا لكمية الدم المار بها مسببة مرض تخفيف الضغط أو مرض التحنّي (بالإنجليزية( the bends :  في هذه الحالة يمكن علاج الغواصين بالأكسجين المضغوط، والذي يساعد على تخفيف النتروجين وزيادة الأكسجين بالجسم، مما يؤدي إلى اختفاء الأعراض والعودة إلى الحالة الطبيعيَّة.

والعلاج بالأكسجين متوفر في مستشفى الملك عبدالعزيز سابقًا، ويستخدم غالبًا لمثل هذه الحالات وأيضًا يستخدم بكثرة في القدم السكرية.

علاج مرض تفقُّع الدم بالأكسجين – Hyperbaric Oxygen Therapy

يتم استخدام العلاج بالأكسجين المضغوط كعلاج فعَّال لفقاعات النيتروجين التي تتكون بالجسم؛ نتيجة صعود الغواص من الأعماق إلى السطح بسرعة أسرع من خروج غاز النيتروجين من جسم الغواص ، كما يتم استخدام الأكسجين المضغوط لإزالة فقاعات الهواء الموجودة بداخل شرايين الإنسان أو كعلاج للجروح التي لا تلتئم بسرعة نتيجة مرض السكر أو الجروح نتيجة الاشعاع.

غرفة العلاج بالأكسجين المضغوط

يكون الضغط الجوي بداخل الغرفة أكبر بثلاث مرات من الضغط الجوي العادي، وبالتالي فإن كمية الأكسجين التي تدخل للرئة تكون أكثر بـ 3 مرات من الوضع العادي للتنفس، مما يساعد على زيادة كمية الأكسجين داخل الدم، وبالتالي يعمل الأكسجين على إعادة توازن نسب الغازات الموجودة بالدم والأنسجة، ووصول الأكسجين للأنسجة المتضررة بكميات كبيرة مِمَّا يُساعدها على الشفاء بسرعة.

الأعراض الجانبية الناتجة عن العلاج بالأكسجين

في الحقيقة يعتبر العلاج بالأكسجين آمن جدًّا لدرجة كبيرة وأعراضه الجانبية نادرة الحدوث، لكن هناك بعض الأعراض الجانبية الناتجة عن العلاج بالأكسجين ينبغي ذكرها لك وهي:

– قصر نظر مؤقت.

– إصابة بالأذن الوسطى أو الداخلية، وتسرب سوائل من الأذن؛ نتيجة للضغط العالي والتسمم بالأكسجين نتيجة للكميات الكبيرة التي تخللت في الدم.

لا يحتاج في العادة للعلاج بالأكسجين المضغوط الدخول للمستشفى، ويمكن المتابعة في عيادة الخارجية، يوجد نوعان من الغرف العلاجية بالأكسجين واحدة تتسع لشخص واحد فقط تتخذ الشكل الأسطواني يستلقى فيها المريض على ظهره ويبدأ العلاج، والغرفة الأخرى تتسع لعدة أشخاص يكونوا جالسين على الكراسي، وقد تشعر بعد العلاج بدوار سيزول بعد عدة دقائق.

كيف يتم تحديد الجرعة وهل تختلف من مريض لآخر؟

يعتمد عدد جلسات «العلاج بالأكسجين تحت الضغط» على حسب حالة المريض الصحية وتختلف من مريض لآخر، فتحديد الجلسات يتم وفقًا لدراسات وأبحاث معتمد عالميًّا، حيث يتراوح عدد الجلسات بين 10 – 45 جلسة علاجيَّة يحددها الطبيب المختص، ويتلقى المريض عادة جلسة واحدة يوميًّا عدا يومي الجمعة والسبت، وقد تتطلب بعض الحالات أكثر من جلسة علاجية خلال اليوم الواحد.

الأعراض والحالات التي يستخدم فيها الأكسجين كعلاج أساسي

يُعتبر العلاج بالأكسجين أساسيًّا لبعض الحالات المرضية، على سبيل المثال: التسمم الغازي وتسوس العظم وبعض أنواع الغرغرينا الغازية، وإلى جانب حوادث وأمراض الغوص، بالإضافة إلى علاج التهتك أثناء الحوادث، وفي حالة البتر بشرط السرعة في العلاج، كما يعتبر تكميليًّا في علاج القدم السكري والحروق والجروح المستعصية وإصابات الحوادث وحالات السرطان والعلاج بالإشعاع والتوحد.

لكن هناك أمراض أخرى تحتاج لظروف علاجية مختلفة، وهي العلاج بالأكسجين تحت الضغط ومن هذه الأمراض:

الجروح المصاحبة لمرضى السكري – غرغرينا القدم -تأخر التئام الجروح (الجروح المزمنة بطيئة الشفاء) – إصابات الدماغ الحادة -الجلطات الحادة- انسداد الشريين – حالات شلل ما بعد جلطات المخ -التصلب المتعدد – التسمم بالغازات مثل غاز أول أكسيد الكربون – هبوط السمع الفجائي- رنين الأذن – الانقطاع الدموي الطرفي للإصابات الحادة- الإصابات الساحقة عند خياطة الأطراف الممزقة – القصور الحاد للشرايين المحيطة – إعداد وحفظ الرقع الجلدية المرفوضة -التهاب العظام المزمن – التهاب الفك السفلي المزمن – الجروح الناتجة عن الإصابات الإشعاعية للعظام والأنسجة الرخوة- بعض الخراجات الدماغية.

عن مجلة أبحر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *